Friday, October 27, 2006

بداء العاطفة لا يهز صورة الرجال..بالحب جنب أسرتك الحرمان العاطفي



محيط / المرأة بطبيعتها تحب الرجل العاطفي الرومانسي الذي يغرقها بالحب والحنان ، وتحلم به قبل الزواج ، ولكن تختلف نظرة الرجال لهذا الأمر فكثير من الرجال يعتقدون أن الرجل القاسي الحازم هو خير مثال لفارس أحلام حواء ، لأن الرجل في مجتمعاتنا تعود على هذه الصورة من أبائه وأجداده ، ويشعر بالقلق بشأن التعبير عن مشاعره أو عواطفه ، لأن فى اعتقاده أن صورته في المنزل ستهتز كزوج وأب ، أو قد تتهمه زوجته بأنه يتصرف كالنساء ، ولكن هل هذا صحيح ؟


تقول أميرة 27 سنة ربة منزل "زوجي غير عاطفي بالمرة بالرغم من تأكدي أنه يحبني ويحب أولاده ، ولكن لا يستطيع أن يعبر عن تلك الحب في كثير من الأحيان ، ولا أدري إذا كان لا يعرف أن يعبر ،أم لا يرغب ومتعمد أن يكون حازم وصارم بصورة مبالغ فيها ، فهو قلما يظهر لي مشاعره من حين لآخر ، بالرغم من أنه كان في شخصية في منتهي الرومانسية والحنان في فترة الخطوبة "

أما شيماء 29 سنة محاسبة فتقول " أثناء وجودي مع زوجي بمفردنا يكون عاطفي وحنون ، ولكن عن زيارة أهله لنا في المنزل أو زيارتنا لهم ، أشعر بأنه يقصد تجاهلي أو يصل الأمر إلى إهانتي أنا والأبناء أمام أمه أو أقربائه ، لحتي يظهر أمامهم بأنه "حمش "أأو لأنه يعتقد أن إظهار الحب والمشاعر الجميلة لزوجته وأولاده أمام الآخرين "عيب أو فضيحة " ، فهو يتعامل معي ، كما يتعامل أبوه معه ومع أمه ، وهذا سبب من أسباب الخلاف والشجار بيني وبينه.

وبعد أن أقرت بعض الزوجات بأن الرجل يتعمد إخفاء عواطفه ومشاعره على الرغم أن بعض الأزواج يتمتعون بقدر لا بأس به من العاطفة ، إلا أن شخصية سي السيد الأسطورية مازالت تراودهم ومتأثرين بها ، ويتمنون الحصول عليها ، ولكن ما رأي الأزواج ؟

يشير أحمد 30 سنة يعمل محامي وتزوج بطريقة تقليدية "صالونات " إلى أن الحزم مطلوب في التعامل مع الزوجة أو الأولاد ، لأن الرجل هو الآمر الناهي وبيده الدفة ، والتي أي تهاون فيها يغرق سفينة
الأسرة!!
ويضيف " اتربينا على كدة " على الحزم والشدة ، وهذا الذي جعلنا رجالاً نستطيع أن نتحمل المسئولية ، والعاطفة والحنان ،هو أن تجعل أسرتك لا تحتاج شيئاً ، مع وجود قدر كاف من الاحترام .

ويقول سامر 35 سنة ، يعمل بالتسويق بإحدي الشركات أن " الزوجة والأولاد دائما في حاجة إلى الحب والحنان ، ولكن يمكن للحب أن يترجم بتصرفات وليس بالضرورة أبداً أن يكون بالكلام ، فعلي سبيل المثال يمكن للأب أو الزوج أن يفاجئ أسرته برحلة للمكان المفضل إليهم ، أو مفاجئة الزوجة بهية رقيقة ، ولكن الحزم مطلوب في كل الأحوال حتى لا تهتز شخصية الأب أمام أبنائه".

ومن خلال رغبة الأزواج في أن يظهرون بمظهر الرجل القوي الشخصية فى البيت قد يصل الأمر بهم بالفعل إلي تجرد من كل العواطف تجاه زوجته وأبنائه ، مما يصيب الزوجة بالإحباط ، والأبناء بالأمراض النفسية ، أو قد يتوارثون هذه الصورة كما توارثها آبائهم من قبل.

كما أشارت دراسة سعودية حديثة قام بها الدكتور محمد ابراهيم السيف أستاذ الدراسات الاجتماعية ومناهج البحث في كلية فهد الامنية إلى أن الحرمان العاطفي في الأسرة أحد الأسباب الرئيسية لانحراف البنات والزوجات ، حيث تنشأ المشكلة في المجتمع عندما يحدث انفصال بين الوسيلة (وهي الاسرة) والهدف (وهو الاستقرار العاطفي) فلا يوجد تكامل وانسجام بين الوسيلة والهدف فينشأ الانحراف في السلوك فتشيع الجريمة ، والبنات والزوجات قد يقعن تحت ضغوط أسرية من الأزواج أو الوالدين أو الأشقاء مما يعيق استقرارهن ويشعرهن بالحرمان العاطفي بسبب العلاقات الاسرية والزوجية القائمة على التشاحن والتنازع والتصارع ، كما ذكرت جريدة الشرق الأوسط.

فلماذا لا يحاول الرجل أن يتفهم ويراعي رغبات زوجته وأنها تميل إلى سماع الكلام الرقيق ، فالعاطفة لا تعتبرها المرأة ضعفاً من الرجل بل على العكس ، فهناك عده طرق يستطيع الرجل فيها ان يدلل زوجته عاطفيا بطريقة غير مباشرة فانه يستطيع ان يدعوها للجلوس معه في مطعم هادي ، أو يحضر لها وردة عند عودته من العمل ، أو ان يطبع قبله رقيقة على راسها اثناء ادائها لبعض واجباتها المنزلية ، أو يقول لها بانه عندما يستمع الى احدى الاغنيات الرومانسية أن يتذكرها ، فالمراة يكفيها بأن يهمس زوجها ويقول لها بانه يجبها ، فالأمر في غاية البساطة ، وأن يثني عليها أمام الأهل والأقارب ، ولكن تربية المجتمع لثقافة سي السيد الرجولية تمنعه من القيام بهذها الامور البسيطة التي من شانها ان تملئ البيت بالحب والحنان ، التي ترجع على تربية الأبناء بالإيجاب لأن مع الاستقرار العاطفي داخل الأسرة يحتوي كل من الأب والأم الأبناء عاطفياً بعيداً عن سياسة الخوف داخل المنزل .

No comments: