Monday, October 29, 2007

ألم الأذن.. الأكثر إزعاجاً للركاب أثناء السفر بالطائرة

بين صراخ الأطفال وقطع الحلوى

(

الرياض: د. عبير مبارك
يتعجب الكثيرون من ذلك الشعور بانسداد آذانهم، والذي يعتريهم أثناء السفر بالطائرة، أو من تعالي أصوات الأطفال الصغار بالصراخ والبكاء أثناء مراحل إقلاع الطائرة أو بشكل أكبر خلال هبوطها على المدرجات. أو من الغاية وراء تلك العادة التي كان كثير من الشركات يلتزم فيها بتقديم قطع من الحلوى للركاب قبل الإقلاع.

والسبب في كل تلك الأمور لدى الركاب هو حصول تأثيرات على طبلة الأذن جراء اختلاف الضغط الجوي، ومعاناة الأطفال، وخاصة منهم منْ لديه التهابات في الحلق أو الأذن. وعبر تناول قطع من حلوى الضيافة يُحاول المضيفون مساعدة الركاب على تخفيف الأمر عليهم من خلال إعطاء فرصة لتراكيب الحلق والأذنين العمل على تعديل الضغط الواقع على جانبي أسطح طبلة الأذن مع عملية البلع للعاب.

والملاحظ أن مشاكل الأذن هي أكثر الشكاوى الطبية شيوعاً لدى المسافرين بالطائرة. وهي وإن كانت بسيطة لدى الغالبية، إلا أن ثمة من يتأذى منها ويشعر بألم شديد يُنغص عليه الرحلة جراءها، والبعض قد تتأثر لديه حتى قدرات السمع خلال ذلك.

* تغيرات الضغط الجوي تقول الأكاديمية الأميركية لأمراض الأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة إن السفر بالطائرة قد يُؤدي إلى حصول تغيرات سريعة في الضغط الجوي للهواء المحيط في مقصورة الركاب. وللمحافظة على راحة الراكب فإن قناة استاكيوس يجب أن يتكرر فتحها أكثر ويجب أن يتوسع مجراها كي يتم من خلالها توفير معادلة للضغط داخل الأذن الوسطى، وبالتالي على السطح الداخلي لطبلة الأذن، بما يتناسب مع التغيرات المطردة والمتتابعة في الضغط الجوي الواقع على السطح الخارجي على طبلة الأذن. وإن كانت التغيرات تحصل أثناء الإقلاع والهبوط، إلا أنها في مراحل الهبوط أكبر لأننا أثناء ذلك نقترب أكثر من سطح الأرض، حيث أعلى مقدار للضغط الجوي.

والواقع أن نفس الشيء يحصل لدى الإنسان عند اختلاف الضغط الجوي حتى لو لم يكن في الطائرة، مثل ما يحصل عند استخدام المصاعد السريعة للمباني العالية، كناطحات السحاب، أو عند الغوص إلى أعماق المسابح العميقة أو البحر.

* آليات لتأقلم الأذن وكما يتم تعليم الغواصين أو ملاحي الطائرة كيفية التأقلم مع تغيرات الضغط الجوي لتخفيف آثارها على الأذن، فإن الراكب العادي يُمكنه استخدام نفس الآليات للتغلب على المشكلة لديه أثناء السفر بالطائرة.

وبالرغم من أن فعل التثاؤب هو الأفضل والأقوى في إثارة فتح مجرى قناة استاكيوس، إلا أن الأساس يظل هو عملية البلع. ذلك أن تكرار عملية البلع ينشط عمل العضلات التي تفتح مجرى قناة استاكيوس، وبالتالي تكرار معادلة الضغط الجوي على جانبي الطبلة. وما يجعل المرء يبلع أكثر هو إما مضغ العلك أو تناول أحد أنواع الحلويات لتذوب في الفم، مع ملاحظة أن قلة السكريات في العلك أو الحلوى عامل يُنشط إفراز اللعاب حال مضغها، بخلاف تدني كمية اللعاب في الفم عند مضغ أشياء حلوة جداً. ولذا فإن من المناسب جداً مضغ العلك أثناء الإقلاع وأثناء الهبوط، كما أن من الضروري جداً لمن يُعانون من الأمر، الاستيقاظ حال الهبوط، وهو أحد الأسباب الصحية لمحاولة الملاحين إبقاء الركاب مستيقظين أثناء مراحل الهبوط.

وحينما لا يُجدي البلع ولا التثاؤب في تخفيف حدة المعاناة، فإن الأكاديمية الأميركية لأمراض الأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة تنصح باتباع عدة خطوات عملية لإجبار القناة على فتح مجاريها، وهي قفل فتحي الأنف بأصبعين، ثم ملء الفم بالهواء، والعمل بعد ذلك على استخدام عضلات الخدين والحلق لدفع الهواء إلى مؤخرة وأعلى الأنف، أي كأن الإنسان يُحاول دفع الهواء للخروج عبر فتحتي الأنف المغلقتين بالأصابع. وحين سماع صوت الفتح في الأذن، فإن المرء يشعر بالراحة. ويُمكن بلطف تكرار فعل هذا لمن لا يشكون من أية أمراض في الأذن أو الأنف.

لكن الأكاديمية تنصح بالعموم بتأجيل السفر واستشارة الطبيب قبل الاضطرار إليه لمن يُعانون من نزلات البرد أو التهابات الجيوب الأنفية أو حالات الحساسية، وكذلك من تم إجراء عملية في الأذن لديهم.

أما بالنسبة للأطفال، فمن المعلوم أنهم لا يُدركون ما يجري لهم ويتسبب بآلامهم، ولذا فإن إعطاءهم المصاصة أو إرضاعهم أثناء الإقلاع والهبوط مهم في تخفيف معاناتهم من اختلاف الضغط الجوي لرحلات الطائرة.

* مضادات الاحتقان وعلى منْ يُعانون من الحساسية الأنفية تناول أدوية تخفيف حدة تفاعلات الحساسية قبل السفر بالطائرة. وكذلك قبل السفر بساعة أو قبل الهبوط، يتناول العديد من الذين يتكرر سفرهم بالطائرة حبوباً مضادة للاحتقان أو يضعون رشات من بخاخ الأنف المحتوي على نفس المواد. وتعمل هذه الأدوية على انكماش الأغشية المبطنة لقناة استاكيوس أو أجزاء أخرى من الحلق والأنف، ما يُسهل إبقاء تلك المجاري مفتوحة لمرور الهواء من خلالها. وهو تصرف جيد من قبلهم، والأدوية هذه يُمكن الحصول عليها دونما وصفة طبية.

إلا أن الأكاديمية الأميركية لأمراض الأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة، وإن كانت تُؤيد هذا التصرف للوقاية من المعاناة أثناء السفر بالطائرة، إلا أنها تُؤكد على ضرورة عدم فعل ذلك دون استشارة الطبيب من قبل الذين لديهم أمراض في القلب، أو ارتفاع في ضغط الدم، أو اضطرابات في نبض القلب أو أمراض في الغدة الدرقية يتناولون هورمونا تعويضيا لمعالجتها، أو الأشخاص العصبيين. ذلك لأن هذه الأدوية المضادة للاحتقان لها آثار جانبية ضارة قد تُؤثر على سلامة هؤلاء الأشخاص.

كما أن من الضروري استشارة الطبيب قبل إعطاء مثل هذه الأدوية للأطفال، خاصة منْ هم دون سن السادسة من العمر. وكذلك يجب على الحوامل، والمرضعات، الحذر من تناولها دون استشارة طبية. وقد ينصح الطبيب بتناولها حال استمرار الانسداد لأيام فيما بعد الرحلة الجوية، لكن من الضروري التنبه إلى أن تناول مضادات الاحتقان لأكثر من ثلاثة أيام قد تكون له آثار جانبية. والحالة قد تتطلب مراجعة الطبيب لفحص الأذن ومعالجة أسباب استمرار سدادها.

Sunday, October 14, 2007

ما هو النوم؟

برغم أن الإنسان يقضي حوالي ثلث حياته نائماً، إلا أن الأكثرية لا يعرفون الكثير عن النوم. هناك اعتقاد سائد بأن النوم عبارة عن خمول في وظائف الجسم الجسدية والعقلية يحتاجه الإنسان لتجديد نشاطه. والواقع المثبت علمياً خلاف ذلك تماماً، حيث أنه يحدث خلال النوم العديد من الأنشطة المعقدة على مستوى المخ والجسم بصفة عامة وليس كما يعتقد البعض. بل على العكس، فإن بعض الوظائف تكون أنشط خلال النوم كما أن بعض الأمراض تحدث خلال النوم فقط وتختفي مع استيقاظ المريض. وتعتبر هذه المعلومات والحقائق العلمية حديثة في عمر الزمن، حيث أن بعض المراجع الطبية لم تتطرق إليها بعد.
· ماذا يحدث خلال النوم؟

النوم ليس فقداناً للوعي أو غيبوبة وإنما حالة خاصة يمر بها الإنسان، وتتم خلالها أنشطة معينة. عندما يكون الإنسان مستيقظاً فإن المخ يكون لديه نشاطاً كهربائياً معيناً، ومع حلول النوم يبدأ هذا النشاط بالتغير ودراسة النوم تساعدنا على تحديد ذلك تحديداً دقيقاً. فالنائم يمر خلال نومه بعدة مراحل من النوم لكل منها دورها. فهناك المرحلة الأولى والثانية، ويكون النوم خلالهما خفيفاً ويبدآن مع بداية النوم، وتعتبران مرحلتان انتقاليتان. بعد ذلك تبدأ المرحلة الثالثة والرابعة، أو ما يعرف بالنوم العميق، وهاتان المرحلتان مهمتان لاستعادة الجسم نشاطه، ونقص هاتين المرحلتين من النوم ينتج عنه النوم الخفيف غير المريح والتعب والإجهاد خلال النهار. وبعد حوالي التسعين دقيقة تبدأ مرحلة الأحلام أو ما يعرف بمرحلة حركة العينين السريعة، وتحدث الأحلام خلال هذه المرحلة، وهذه المرحلة مهمة لاستعادة الذهن نشاطه. والمرور بجميع مراحل النوم يعرف بدورة نوم كاملة. وخلال نوم الإنسان الطبيعي (6-8 ساعات) يمر الإنسان بحوالي 4-6 دورات نوم كاملات.

· ما عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان الطبيعي؟

يتفاوت عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان الطبيعي تفاوتاً كبيراً من شخص إلى آخر. ولكن المؤكد أن عدد الساعات التي يحتاجها نفس الشخص تكون ثابتة دائماً. فبالرغم من أن الإنسان قد ينام في أحد الليالي أكثر من ليلة أخرى إلى عدد الساعات التي ينامها الشخص خلال أسبوع أو شهر تكون عادة ثابتة. يعتقد كثير من الناس أن عدد ساعات النوم اللازمة يومياً هو ثمان ساعات. وإذا أردنا الدقة أكثر فإن أغلب الأشخاص ينامون من 7-7.5 ساعات يومياً. وهذا الرقم هو متوسط عدد الساعات لدى أغلب الناس ، ولكنه لا يعني بالضرورة أن كل إنسان يحتاج ذلك العدد من الساعات. فنوم الإنسان يتراوح بين أقل من ثلاث ساعات لدى البعض إلى أكثر من 10 ساعات لدى البعض الآخر. وفي دراسة للمركز الوطني للإحصاءات الصحية بالولايات المتحدة الأمريكية، وجد أن اثنين من كل عشرة أشخاص ينامون أقل من 6 ساعات في الليلة ، وواحد من كل عشرة ينام 9 ساعات أو أكثر في الليلة. ويدعى الأشخاص اللذين ينامون أقل من 6 ساعات بأصحاب النوم القصير، واللذين ينامون أكثر من 9 ساعات بأصحاب النوم الطويل، ولكنهم طبيعيون. فنابليون وأديسون كانا من أصحاب النوم القصير. في حين أن العالم آينيشتين كان من أصحب النوم الطويل. بمعنى أن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان إذا كان طبيعياً ولا يعاني من أحد أمراض النوم لا تؤثر على إنتاجيته وإبداعه. وخلاصة القول أن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان تختلف من شخص إلى آخر، فالكثير يعتقدون بأنهم يحتاجون إلى ثمان ساعات نوم يومياً. وأنه كلما زادوا من ساعات النوم كلما كان ذلك صحياً أكثر، وهذا اعتقاد خاطئ. فعلى سبيل المثال إذا كنت تنام لمدة خمس ساعات فقط بالليل وتشعر بالنشاط في اليوم التالي فإنك لا تعاني من مشاكل ونقص النوم.

· هل يتغير النوم مع تقدم السن؟

مع نمو الأطفال فإن نومهم يتغير تدريجياً ولكن ما إن يصل المرء إلى مرحلة البلوغ (وأقصد بها عنا حوالي العشرين عاماً من العمر) فإن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الجسم لا تتغير مع تقدم العمر، ولكن في المقابل فإن طبيعة وجودة النوم تتغير كلماً تقدم بنا العمر. فعند كبار السن يصبح النوم خفيفاً وأقل فعالية وأقل راحة، ذلك كله بالرغم من عدم تغير ساعات النوم. والسبب في ذلك يعود إلى أن نسبة كل مرحلة من مراحل النوم السابقة تتغير مع تقدم السن فعندما يبلغ الرجل حوالي سن 50 سنة والسيدة حوالي 60 سنة، فإن نسبة النوم العميق (مرحلة 3-4) تكون قد وصلت عادة إلى نسبة بسيطة جداً من وقت النوم، وعند البعض قد تختفي تماماً. فتجد الأشخاص في هذا السن أسرع استيقاظاً نتيجة للضوضاء الخارجية مقارنة بصغار السن. فبالرغم من عدم التغيير الكبير في عدد ساعات النوم مع تقدم السن إلا أن طبيعة النوم تختلف، فيصبح النوم خفيفاً ومتقطعاً طوال الليل، وهذا أحد أسباب النعاس خلال النهار الذي يصيب الكثير من كبار السن.

و فيما يلي بعض النصائح لمن يواجهون مشاكل نقص النوم وذلك لتحسين نومهم (بعد استبعاد الأسباب العضوية):

êأخلد إلى السرير فقط عندما تشعر بالنعاس.

êاستخدم السرير للنوم فقط.

êاقرأ ورد (دعاء) النوم كل ليلة.

إذا شعرت بعدم القدرة على النوم، فانهض واذهب إلى غرفة أخرى ولا تعود لغرفة النوم إلى أن تشعر بالنعاس، عندها فقط عد إلى السرير. إذا لم تستطع النوم غادر غرفة النوم مرة أخرى. الهدف من هذه العملية هو الربط ما بين السرير والنوم ، ويجب الإدراك أن محاولة إجبار النفس على النوم عند عدم الشعور بالنعاس ينتج عنه الانزعاج والتذمر أكثر من كونه ينفع النوم. فاختصار الوقت في السرير يحسن نومك، في حين أن الإفراط في الوقت في السرير ينتج عنه نوم متقطع.

أعد الخطوة أعلاه كلما دعت الحاجة طوال الليل. قد تضطر خلال الليلة الأولى إلى النهوض من خمس إلى عشر مرات أي أنك لن تنال قسطاً كافياً من النوم. ولكن زيادة الحرمان من النوم في الليالي الأولى يسهل الاستغراق في النوم فيما بعد. وباستخدام الطريقة السابقة والالتزام بها، عادة ما يعود النوم إلى طبيعته خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وقد أوضحت الدراسات العلمية فعالية هذا الأسلوب في العلاج.

استخدم ساعة المنبه واستيقظ في نفس الوقت صباح كل يوم، بغض النظر عن عدد الساعات التي قد نمتها في الليل. حاول المحافظة على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة خلال أيام الأسبوع، وكذلك في عطلة نهاية الأسبوع.

يطالب العديد من المعالجين المرضى المصابين بالأرق بعدم أخذ أي غفوة خلال النهار، وهذا الموضوع يحتاج إلى شئ من التفصيل. ففي حين أن بعض الناس لا ينامون بشكل جيد أثناء الليل عندما يغفون خلال النهار، نجد أن آخرين ينامون بشكل أفضل خلال الليل. لذلك كن طبيب نفسك، وأفعل ما هو أفضل لك دون الأخذ بالاعتبار ما يقوله الآخرون، فمثلاً جرّب أن تغفو لمدة أسبوع، وتجنب أي غفوة خلال الأسبوع الذي يليه وحدد بنفسك في أي وقت كان نومك أفضل. والغفوة خلال النهار يفضل أن تكون بين صلاة الظهر والعصر، ولا تتجاوز فترة النوم (30-45) دقيقة.

إذا كنت من الناس اللذين تراودهم الأفكار والهواجس عندما يخلدون إلى النوم ولا تستطيع إيقاف تلك الأفكار، أو أنك تبدأ بالتفكير بجدول عمل اليوم التالي، فقد يكون الحل لك هو (وقت إزالة القلق)، وذلك بتحديد وقت ثابت كل يوم (حوالي 30 دقيقة) وتصفية جميع الأمور المقلقة باستخدام ورقة وقلم. اتباع ذلك سوف يسمح لك بالذهاب إلى الفراش بفكر صافٍ ومستريح.

تجنب إجبار نفسك على النوم، فالنوم لا يأتي بالقوة. بدلاً عن ذلك ركز على عمل شئ هادئ يريح بالك كالقراءة أو مشاهدة التلفزيون أو آيات من القرآن وذلك لتشجيع الاسترخاء ومن ثم النوم.فالإنسان الذي يستمر في العمل حتى وقت نومه عادة ما يجد صعوبة في النوم لأن جسمه لم يأخذ حاجته من الاسترخاء الذي عادة ما يسبق النوم.

الدراسات العلمية أثبتت أن الرياضيين ينامون بشكل أفضل من الذين لا يمارسون الرياضة، فالتمارين العادية قد تشجع على النوم . ووقت ممارسة الرياضة ذو أهمية قصوى بالنسبة للنوم، فبداية الدخول في النوم يصاحبها انخفاض في درجة حرارة الجسم، بينما الرياضة تزيد من درجة الحرارة الجسم؛ لذلك يفضل أن يكون التمرين الرياضي قبل وقت النوم على الأقل بثلاث إلى أربع ساعات. ومما يشجع النوم أيضاً قضاء 20 دقيقة في حمام ساخن قبل النوم بساعات قليلة (ساعتان إلى ثلاث ساعات).

جو غرفة النوم

:

يؤثر جو غرفة النوم على النوم بدرجة كبيرة، فدرجة الحرارة المرتفعة أو المنخفضة جداً تؤثر سلباً على نوعية النوم، لذلك يجب تعديل درجة حرارة الغرفة لتكون مناسبة.

ينتج عن الضوضاء العالية المتقطعة نومٌ خفيف متقطع لا يساعد الجسم على استعادة نشاطه ولا يمنحه الفرصة للحصول على م

راحل النوم العميق. يمكن التخلص من هذه الضوضاء بما يسمى "الضوضاء البيضاء" وهي أن يكون في الخلفية صوت ثابت الشدة ومتواصل كصوت مروحة أو جهاز التكييف.

كما أن الضوء القوي في غرفة النوم من العوامل التي تؤثر على النوم. لذلك يفضل أن يكون ضوء غرفة النوم خافتاً.

تجنب النظر المتكرر إلى ساعة المنبه، لأن ذلك قد يزيد التوتر ومن ثم الأرق، وتجنب استخدام الساعات التي تضئ بالليل.

الطعام والشراب:

يجب تجنب تناول الوجبات الغذائية الثقيلة قبل موعد النوم بحوالي 3-4 ساعات، حيث أنه من الثابت أن تناول الوجبات الثقيلة في أي وقت من النهار يؤثر سلباً على جودة النوم.
o يمكن لوجبة خفيفة قبل موعد النوم أن تشجع النوم.

o من نعم الإسلام أن حرم تناول المشروبات الكحولية. فتناول الكحول قد يؤدي إلى النوم مبدئياً؛ ولكنه من المثبت علمياً أنه ما إن يبدأ الجسم في التفاعل مع المادة الكحولية فإن ذلك يؤدي إلى التقطع في النوم والأرق الشديد، كما أن المواد الكحولية تزيد من فرص الاختناق (الانقطاع في التنفس) أثناء النوم.

o جميع أنواع المشروبات التي تحتوي على كافيين تؤثر سلباً على النوم، خاصة إذا تم تناولها في فترة المساء أو قبل موعد النوم. وقد أثبتت الدراسات أن الكافيين يسبب الأرق حتى عند أولئك الذين يدّعون أنه لا يؤثر على نومهم.

o كما أن النيكوتين هو أحد أنواع المنبهات، فتدخين السيجارة يؤدي
إلى نوم متقطع.


· ما هو الشخير وما مدى انتشاره؟

خلال النوم تسترخي عضلات الجسم بصفة عامة، ويشمل هذا الاسترخاء عضلات مجرى الهواء العلوي، وهي العضلات التي تساعد على إبقاء مجرى التنفس مفتوحاً وتسهل حركة الهواء من وإلى الرئتين. وهذا الاسترخاء لا يؤثر عادة على سعة مجرى التنفس عند معظم الناس، إلا أن هناك فئة معينة من الناس يكون لديهم القابلية لتضيق مجرى الهواء العلوي أثناء النوم بسبب تضخم الأنسجة الناعمة في الحلق أو عيوب في الأنف أو عيوب خلقية أخرى كصغر الفك السفلي أو كبر حجم اللسان. والصوت ينتج عن اهتزاز الأنسجة الناعمة في الحلق. والشخير اضطراب شائع يصيب 10-30% من البالغين وترتفع النسبة إلى 40-60% عند كبار السن وهو اكثر عند الذكور وأصحاب الأوزان الزائدة.

· هل كل المصابين بالشخير يتوقف عندهم التنفس أثناء النوم وهل للشخير مضاعفات؟

الشيء الذي أود تأكيده أن الشخير في أغلب الحالات يكون مرضاً منفرداً بذاته دون حدوث انسداد في مجرى الهواء ودون تأثير على استقرار النوم أو نقص الأكسيجين في الدم، وفي هذه الحالة يعرف بالشخير الأولي أو الاعتيادي أو البسيط أو الحميد. وهذه المشكلة قد تكون اجتماعية أكثر منها طبية ولم يثبت بأدلة قاطعة أنه يؤثر على الصحة. ولكن في حالات قليلة تصل إلى 4% عند متوسطي العمر ونسب أعلى عند كبار السن يصاحب الشخير توقف في التنفس بسبب انسداد مجرى الهواء العلوي انسدادا كاملا أو جزئيا. وخلال الانسداد الكامل يختفي الشخير رغم محاولة المريض في التنفس، ثم يعود مرة أخرى مع عودة التنفس، حيث يبدأ التنفس بشهيق كبير. عندما يحدث ذلك فإن المريض في غالب الأمر مصاب بمرض انسداد مجرى التنفس أثناء النوم.

· ماهي أعراض ومضاعفات توقف التنفس أثناء النوم؟

يعتبر الشخير أهم أعراض توقف التنفس بسبب انسداد مجرى الهواء العلوي. كما أن المرضى المصابين بمرض انسداد مجرى التنفس أثناء النوم يشكون عادة من أعراض أخرى أهمها زيادة النعاس والخمول أثناء النهار و الشعور بالاختناق (الشرقة) وزيادة الحاجة للتبول أثناء الليل. لذلك ليس كل من يشخر مصاب بتوقف التنفس أثناء النوم أو أنه عرضة للأمراض العضوية الخطيرة. أما بالنسبة لمرض توقف التنفس أثناء النوم بسبب انسداد مجرى الهواء فهو مشكلة خطيرة إذا لم يتم علاجها. فالمريض المصاب بتوقف التنفس معرض للإصابة ببعض الأمراض العضوية الخطيرة. فقد ثبت حديثا أن توقف التنفس أثناء النوم هو أحد المسببات الرئيسة لارتفاع ضغط الدم، كما أظهرت دراسة قمنا بها في مستشفى الملك خالد الجامعي أن 50-60% من المرضى الذين أدخلوا على العناية القلبية بسبب قصور التروية الحاد للقلب هم يعانون أيضاً من توقف أو عدم انتظام التنفس أثناء النوم. وإذا أهمل علاج هذا الاضطراب فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى عدم انتظام دقات القلب، والذبحة القلبية، أو الجلطة الدماغية وارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي. وقد ثبت حديثا أن توقف التنفس أثناء النوم يؤدي إلى مقاومة الجسم للأنسولين مما يزيد من احتمال الإصابة بمرض السكري.

· كيف يتم تحديد ما إذا كان المصاب بالشخير يوقف التنفس أثناء النوم؟

يحدد الطبيب المختص احتمال توقف التنفس من عدمه بعد أخذ معلومات مستفيضة من المريض وأقاربه بالبيت. وفي حال الاشتباه بالإصابة بمرض توقف التنفس أثناء النوم تجرى دراسة النوم الليلية حيث ينام المريض ليلة في مركز اضطرابات النوم يتم خلالها مراقبة عدد من الوظائف العضوية في الجسم مثل وظائف التنفس ومستوى الأكسجين في الدم وتخطيط القلب وانتظام دقاته ومراقبة إشارات المخ طوال الليل. ومن خلال هذه الدراسة يستطيع الطبيب التأكد من التشخيص ومدى خطورته وتأثيره على الأكسجين في الدم وعلى القلب واستقرار النوم.

· هناك اعتقاد بأن الشخير وتوقف التنفس يعالجان بنفس الطريقة وأن علاج هذه الاضطرابات يكون جراحيا فقط، كيف تعالج هذه الاضطرابات؟

أما بالنسبة للعلاج فيجب مرة أخرى التفريق بين المصابين بالشخير الأولي أو الحميد والمصابين بتوقف التنفس أثناء النوم. و توضع الخطة العلاجية لكل مريض على حده بناء على تاريخه الطبي والفحص السريري ونتائج دارسة النوم. ويفضل أن توضع خطة العلاج بالتشاور بين الطبيب المختص في اضطرابات النوم وجراح الأنف والأذن والحنجرة.

· الشخير الأولي: هناك عدة طرق للعلاج منها الجراحي حيث تتفاوت العمليات الجراحية من العمليات تحت التخدير العام إلى الأساليب الجراحية الحديثة كاستخدام الليزر أو الموجات الحرارية (السمنوبلاستي) في جلسة واحدة أو جلسات متكررة في العيادة وبدون الحاجة للتخدير العام. وأثبتت هذه الأساليب فعالية إذا تم اختيار التدخل الجراحي المناسب للمريض المناسب. ولكن هناك أيضا طرق أخرى للعلاج أثبتت فعالية في الدراسات الطبية منها تركيبات الأسنان للمرضى الذين يكون الفك السفلي عندهم صغير وموسعات الأنف الخارجية أو الداخلية.

· المرضى المصابون بتوقف التنفس الانسدادي أثناء النوم:

لحسن الحظ هناك علاج فعال لهذا المرض يعيد الإنسان إلى طبيعته ويمنع بمشيئة الله مضاعفات هذا المرض إذا ما تقبل المريض استخدامه وذلك هو جهاز ضغط الهواء الموجب (CPAP)الذي يستخدم أثناء النوم. وهذا العلاج هو العلاج الأساسي للمصابين بتوقف التنفس الانسدادي أثناء النوم ويعتبر الخط الأول في العلاج في الحالات المتوسطة والشديدة حسب توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب النوم. أما الحالات الأخف خطورة فقد يستخدم فيها التدخل الجراحي. ويختار الجراح نوع التدخل الجراحي المناسب لكل مريض بناء على نتائج الفحص السريري وأحيانا نتائج الأشعة لمجرى الهواء العلوي. ولكن من الضروري أن يدرك المرضى بأنه من المثبت علميا أن العملية الجراحية قد تحد من الشخير؛ إلا أنها قد لا تحل مشكلة انسداد مجرى الهواء، لذلك فإنه يجب على جميع المرضى أن يخضعوا لدارسة النوم بعد إجراء العملية بعدة أسابيع للتأكد من سلامة التنفس أثناء النوم. أما بالنسبة للأطفال المصابين بهذا المرض فتعتبر العمليات الجراحية العلاج الأساسي لأغلبهم


Wednesday, October 10, 2007

محرومون من الاعتكاف!



إذا كان من بين جوانب الحكمة والفائدة من صيام رمضان أن تأخذ المعدة قسطها من الراحة، فيما يشبه إجازة عملية سنوية مجدّدة للنشاط، فإنّ سنّة الاعتكاف أقرب ما تكون إلى فترة إجازة نفسية مشابهة، تفتح أمام المسلم باب الخروج من الحياة الدنيا ومشاغلها ومشكلاتها، ليقبل على خالقه وخالق الدنيا، فينقطع عنها ويستمدّ المزيد من الزاد لمتابعة رحلته فيها إلى يوم الأجل المكتوب، أو ليس هذا ما نفهمه من قوله عزّ وجلّ: {وتزوّدوا فإنّ خير الزاد التقوى}. في الاعت
كاف.. إذا اكتملت شروطه وأجواؤه، وصدقت النيّة في الإقبال عليه، يجد العبد نفسه فردا بين يدي الله تعالى، ليس بينه وبين الله وسيط، ولا يحجبه عنه مخلوق، خلقه فردا مسئولا وسيأتيه يوم القيامة فردا، فيجدّد العبد المعتكف إيمانه بالله، الخالق القادر المهيمن على كلّ شيء.. فمن ذا الذي يستحقّ أن يخشاه، أو يحسب له حسابا من دون الله؟.
أيام معدودات
وهل يضيره أن ينقطع أيّاما أو ساعات كلّ عام عن طلب الرزق والمال ليؤدّي سنّة الاعتكاف، وهو إنّما ينفّذ بذلك أمرا ربّانيا كما أراده الوهّاب الرزاق، مالك الدنيا وما فيها ومن فيها.. فمن يجعل من تلك الليالي المعدودات ليالي عبادة، صلاةً وقياما وتلاوةً وذكرا، سيخرج منها بصفاء عميق، وطاقة أكبر، وقدرة على طلب العلم والمعرفة تفوق ما كان يعرفه عن نفسه قبل الاعتكاف.
الاعتكاف إذ
ا أدركنا بعضا من حكمته، ووضعناه في موضعه، ولم نظلم أنفسنا قبله بقصور وتقصير، ولا بعده بقعود وخمول، كان لنا أحد تلك المنابع التي جعلها الله تعالى مصدرا من مصادر الطاقة الإيمانية الأشبه بالمعجزات، تعطي بسخاء لا حدود له، وتدفع المؤمن إلى عمل لا ينقطع، ودأب لا يفتر، وهمّة لا تضعف، وارتباط به جلّ وعلا تضمحلّ في ظلّه سائر الارتباطات بسواه، وجميع العراقيل على طريق الدعوة والعمل في سبيله.
هذا ممّا يثير في النفس إحساسا عميقا بالأسى على المحرومين من نعمة الاعتكاف.. ولا يسري هذا على فريق ممّن نذروا أنفسهم لأعمال لا تحتمل أن يهجروها ولو لبضعة أيام أو ساعات، كمن يقوم على مريض يحتاج إلى رعاية، أو مسنّ يحتاج إلى معونة، أو على شأن من شئون الناس ائتمنوه عليه، أو سوى ذلك من المهامّ التي يجب أن تجد دوما من يؤدّيها لتستقيم الحياة في المجتمع.. فهؤلاء جديرون بصادق الامتنان وأحسن الدعاء، أن يضاعف الله تعالى لهم الأجر في الدنيا والآخرة، وأن يعوّضهم بما يستحقّون عن حرمانهم من نعمة الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.
خداع النفس
إنّما المحروم من حرم نفسه بعذر من الأعذار، لا يصمد طويلا عند النظر فيه، وقد يكون من قبيل خداع النفس؛ إذ يوهمها باستحالة أن يدع ما بين يديه من شئون الدنيا والدين، ليعتكف منقطعا عن الدنيا ما استطاع إلى ذلك سبيلا. إنّ للدنيا عبئا على النفوس يزداد ثقله كلّما ازداد الاستغراق فيها، ومن دواء المصاب بها الاعتكاف، وإنّ للشيطان فيها مداخل توهم الساعي لها بأنّ عمله فيها لله، فلا ينبغي أن يقطعه للاعتكاف، وإن كان من عبادة الله وبأمر من الله، وإنّ للنفس في رمضان وقد صُفّدت الشياطين أبوابا مماثلة، فإذا ران الوهن على قلب من القلوب صعب على صاحبه التخلّص منه، فيزداد بعدا عن طلب الشفاء ممّا ران على قلبه، وإنّ الاعتكاف سبيل من سبل الرحمن للشفاء. أولئك المحرومون من الاعتكاف، هم من يستحقّون الأسى، كما أنّهم يستحقّون الدعاء، أن يستعيدوا فيما بقي من رمضان القدرة على رؤية دينهم ودنياهم بالصورة المتوازنة المتكاملة كما أرادها الله عزّ وجلّ، فلا يكون فيها أمر على حساب آخر، ولا شأن يشغل عن شأن، وسيجدون آنذاك العون من الله تعالى، ويستشعرون -ولو في بضع ساعات- حلاوة الانقطاع للصلة به عزّ وجل، وما يصنعه ذلك في نفوسهم وحياتهم من تغيير يصاحبهم مفعوله من رمضان إلى رمضان عبر شهور السنة.

Thursday, October 04, 2007

جدري الماء .. من أكثر أمراض الطفولة المعدية شيوعا

اللقاح ضده أفضل سبل الوقاية

جدة: «الشرق الاوسط»
قد تفاجأ الأسرة، في يوم ما، بظهور طفح جلدي عبارة عن بقع حمراء اللون تنتشر في كل مكان من جسد طفلها الصغير وتملأه من رأسه حتى قدميه، تكون في البداية على شكل حبيبات صغيرة جداً مليئة بسائل شفاف ثم بعد ذلك تنفجر وتجف وتكون قشرة جافة. ويصاحب ذلك حكة شديدة.

هذا يعني أن الطفل أصيب بأحد أمراض الطفولة المعدية وهو مرض "جدري الماء"، الذي يثير الرعب والخوف عند الأم بالذات، خاصة إذا كان طفلها هذا في مرحلة الدراسة، وأصيب بالعدوى في أثناء الأيام الدراسية عموماً. كيف انتقلت العدوى إلى الطفل رغم حرص والديه الشديد في رعايته؟ وهل يمكنه الذهاب الى المدرسة؟


* معلومات أساسية

* تعرف الدكتورة ميرفت قطب مرض جدري الماء أو (العنقز) بأنه من أكثر الأمراض الفيروسية شيوعاً بين الأطفال تحت سن العاشرة، ويتعرض أكثر من 95% منهم للعدوى بهذا المرض في مرحلة الطفولة. ويسبب المرض فيروس شديد العدوى ينتقل من شخص لآخر عن طريق الإفرازات التنفسية أو عن طريق الاتصال المباشر بالحبيبات الجلدية، يسمى«فيروس فارسيلا VARICELLA ».

وتؤكد أن على كل أم أو مربية أن تلم جيدا بطرق العدوى المرضية عند الأطفال في سن المدرسة، وتوضح أن هناك طرقا أساسية للعدوى، من أهمها:

- عن طريق الأكل والشرب الملوث، مثل النزلات المعوية والتهاب الكبد الوبائي - أيه .

- عن طريق التنفس، مثل الإنفلونزا أو العدوى بالفيروسات والبكتيريا العصوية.

- عن طريق الاحتكاك بجسم المريض، مثل جدري الماء والقمل. - عن طريق التعرض للدم الملوث أو غيره من إفرازات الجسم الملوثة، مثل التهاب الكبد الوبائي - بي .

* وقاية الاطفال

* وللوقاية من الأمراض المعدية عند الأطفال يجب اولا التأكد من إتمام جميع التطعيمات الأساسية لكل طالب قبل دخول المدرسة، ثم تطبيق الارشادات التالية:

- غسل اليدين، فهو من أهم طرق الوقاية على الإطلاق قبل الأكل وبعد اللعب وعند التعرض لأي تلوث.

- التأكد من نظافة الطعام والشراب قبل تناوله والتأكد من طرق حفظه وتقديمه.

- تغطية الجروح المفتوحة الملتهبة حتى لا تتعرض للأذى وحتى لا يتعرض الآخرون للعدوى.

- أن يكون لكل طالب وطالبة أدوات الأكل والشرب الخاصة بهما وألا يشترك اي منهما في هذه الأدوات مع بعضهما أو مع الآخرين حرصاً على سلامة الجميع.

- يجب إخطار المدرسة في حالة تعرض الطفل لأي مرض معد حتى تتمكن من إتخاذ الإجراءات اللازمة وإخطار بقية أولياء الأمور.

ويبقى هناك سؤال آخر أكثر حيرة عند الوالدين، متى يجب ان يبقى الطفل في المنزل؟ ومتى يستطيع العودة إلى المدرسة؟

* عناية منزلية

* توضح الدكتورة ميرفت قطب أن هناك حالات معدودة يجب أن يبقى فيها الطفل في منزله ليلقى الرعاية التامة أولا ومن ثم يتماثل للشفاء سريعا، وهناك هدف آخر وهو الحرص على عدم إنتقال العدوى للآخرين من الأطفال، مثل: السخونة الشديدة وعدم القدرة على الحركة وانعدام النشاط، وظهور طفح جلدي مفاجئ مع السخونة حتى يتم عرضه على الطبيب لمعرفة التشخيص وتحديد المرض الذي يعاني منه الطفل تماماً. كذلك ظهور اسهال مصحوب بالدم أو المخاط في البراز، والنزلات المعوية مثل التفوئيد وغيرها، والتقيؤ المستمر المصحوب بالجفاف.

كما ينبغي منع الاطفال من الذهاب الى المدرسة عند حدوث التهاب الكبد الوبائي- إيه حتى يتم علاجه، والتهابات العيون حتى يتم الفحص والعلاج، والتهابات الجلد حتى يتم علاجها.

وبالنسبة الى جدري الماء يجب منعهم حتى تجف جميع الحبوب الحمراء أو مرور ستة أيام تقريباً من بداية الطفح. وفي حالة الحصبة حتى تمر ستة أيام من بداية الطفح، والنكاف حتى تمر تسعة أيام من التهاب الغدة النكافية.

وأخيرا، فمن حسن الحظ أن مريض جدري الماء يتماثل للشفاء عادة من دون معالجة، وإن الانسان يصاب بهذا المرض مرة واحدة في العمر، وحيث أنه مرض شديد العدوى، فيجب أن يبقى الطفل المصاب في البيت الى أن تختفي الأعراض.

إن لقاح جدري الماء عامل رئيس في الوقاية، ويُعطى عادة بين أعمار 12 إلى 15 شهرا.

وفي عام 2006، أوصى مكتب مراكز مكافحة ومنع الأمراض (سي دي سي) الاميركي بأتلنتا باعطاء جرعة منشطة من اللقاح عند عمر 4 - 6 سنوات لمزيد من الحماية. كما يوصي (سي دي سي) الذين بلغوا عمر 13 سنة وأكبر سنّا، ولم يصابوا بجدري الماء أو لم يسبق أخذهم للقاح جدري الماء، أن يتم تطعيمهم بجرعتين من اللقاح يفصل بينهما على الأقل 28 يوما.

Monday, October 01, 2007

لعلاقة أفضل بين الأزواج


نصائح رمضانية للزوجة الذكية



Image
كيف للورود تخطي الحواجز والأسوار؟!

من أجل الفوز بخير رمضان وجعله بداية لعلاقات أفضل مع الزوج والأبناء نفتح أمام كل زوجة سبل اكتساب حب كل أفراد أسرتها لتتدرب عليه جيدًا في رمضان؛ ليقود باقي حياتها في سعادة ونجاح، ونقدم لك الإجابات الواعية في الأسطر التالية...

كيف تحمي نفسك من الأخطاء الشائعة في المظهر والتفكير والسلوكيات الشائعة عند الزوجات العربيات في رمضان؟ وكيف تربحين علاقات أكثر حميمية مع زوجك وأولادك، وغير ذلك من الأسئلة الحيوية...

إحباط ولكن!

كثير من الزوجات يشعرن بإحباط -تتراوح حدته- من أزواجهن ولا تسامح الواحدة منهن زوجها على هذا الشعور، ويرسخ المشاعر العدوانية بداخلها -دون وعي في أغلب الأحيان- مما يجعلها تضخم من عيوبه وتقلل من مزاياه، ولا يوجد زوج بدون أي ميزة، حتى إن كانت استمراره في الزواج، مهما كان غير موفق.

وكما يقولون فإن عين السخط تبدي المساوئ، كما أنها تؤذي المرأة وحدها، بينما يمضي الزوج في حياته غير عابئ بمشاعر زوجته، بل ربما يتصور أنه ضحية ويكابد الإحساس المرير بالظلم!!.

ومع الشعور بالإرهاق من الصيام تزداد حدة المشاجرات، ونتمنى لكل هؤلاء الزوجات أن يمنحن أنفسهن فرصة (ثمينة) للتصالح مع الحياة، وللنظر إلى عيوب الزوج بالنَّظارة التي تصغِّر وليس بالنظَّارة التي تضخم، وأن تدرك الواحدة منهن أنها ستفعل ذلك ليس من أجل تدليل الزوج أو إسعاده، لكن من أجل نفسها ما دامت تنوي الاستمرار في الزواج؛ فمن الذكاء أن تحاول (تجميل) حياتها بقدر الإمكان؛ فالزوجة الذكية هي التي تستفيد من شهر رمضان لبدء صفحة جديدة مع الزوج بدون خطب أو محاضرات، أو محاولة إشراك زوجها فيما تنوي فعله، حتى لا تساوره الشكوك في أنها ستفرض عليه أمورًا لا يحبها، مما قد يدفعه إلى العناد، أو إلى التسفيه من محاولاتها، وبدلاً من ذلك عليها بتغيير أفكارها عن الزوج وأن تقتنع أنه ليس أسوأ زوج في العالم، وأن هذا وحده يشكل بداية جيدة، كما أنها ليست أحسن امرأة في العالم، وهذا وحده يشكل دافعًا لها كي تبذل الجهد لتحسن قدر الإمكان من حياتها في الشكل والمضمون، ولتقترب من تحقيق أحلامها السابقة في الحياة والتي تخلت عن قدر كبير منها بعد الزواج.

ومن أهم أسباب التكدير (المقيم)، هو أن الزوجة تظل تتمنى وتحلم (وتقاتل) بشراسة لتغيير طباع زوجها وتحرم نفسها من فرص (الاستمتاع) بما لديها من نِعم، وترهن كل البهجة بالحصول على ما تريد من تغييرات في طباع الزوج، وتنسى أن الإنسان لا يتغير إلا إذا أراد هو ذلك، وأنه (يسعى) للتغيير إذا ما شعر أنه يخسر من عدم التغيير؛ لذا على الزوجة أن تحاول -دون خطب ومواعظ- بل بوسائل عملية وغير مباشرة ترغيب زوجها في التغيير المطلوب، وأن تشعره أن في ذلك مكسبًا كبيرًا له شخصيًّا، ثم لا تُلِحّ عليه في ذلك حتى لا يلجأ إلى العناد لإثبات أنه الرجل وصاحب الكلمة الأولى وما إلى ذلك، وعليها أن تكون ذكية فتتشاغل بالاهتمام بأمورها حتى يحدث هذا التغيير، وألا توقف حياتها حتى يحصل ما تحب؛ ففي ذلك إضاعة لأيام العمر ويضخم من استجابتها السلبية لأي شيء يحدث من زوجها غير رد العدوان بمثله أو بما هو أقوى.

مكافآت معنوية وحسية

وعلى الزوجة أن تحفز زوجها بلطف وبذكاء ليكون أكثر لطفًا معها، وتشجيعه ومكافأته معنويًّا وحسيًّا على أي تقدم يفعله مهما كان بسيطًا، والابتعاد عن التشنجات والصراخ ولغة الأوامر، والتقرب إلى الله بالتودد إلى الزوج والتحبب إليه، وتذكر أن هذا التودد من صفات الحور العين وهن نساء الجنة فلتحاول التشبه بهن بالقول وباللمسة الحانية وبحسن المظهر، وتتجاهل أي استجابة (سخيفة) من الزوج لعدم اعتياده ذلك، ولظنه بأن الزوجة إنما (تناور) لتحقيق مطلب شخصي أو ما شابه ذلك، ولتداوم فعل ذلك خلال شهر رمضان بدأب وبتدرج وستحصل على نتيجة رائعة، مهما كان عمرها ومهما بلغت حدة الخلافات الزوجية، وعلى الرغم من تراكمها عبر السنوات.

وقد تصرخ زوجة مؤكدة بأن الزوج لا يستحق، كما يوجد رصيد هائل من المشاحنات، بل وبعض الكراهية المكبوتة لتصرفاته وطباعه و... و...

ونهمس لها: ولكنك تستحقين حياة زوجية أفضل، والفوز بثواب الزوجة الصالحة، كما أن الله أمر الزوجة بحسن التعامل مع الزوج بصفة عامة، ولم يشترط أن يكون الزوج رائعًا في تصرفاته معها، وهذا لا يعني أن تكون المرأة سلبية مع زوجها؛ فديننا دين الإيجابية الجميلة، ولكننا ننادي بعدم تأجيج نيران العدوانية بين الزوجين، مع عدم تصعيد المشاكل إلى درجة العدوان اللفظي أو البدني، وفي ذلك مكاسب كثيرة لكل زوجة ذكية، فإذا لم تستطع الوصول إلى السعادة التي تحلم بها، فمن الذكاء تقليل أسباب الشقاء إلى أقل درجة ممكنة والاحتفال بذلك، بدلاً من التباكي على ما لم نصل إليه، والانشغال بتنمية سعادتنا في سائر الأمور الأخرى مثل زيادة الاستمتاع بالأمومة، وبصلة الرحم، وبالعمل سواء داخل البيت أو خارجه، وبتنمية الهوايات والاستمتاع بها إلى أقصى درجة.

أخطاء اللقاء الخاص

وعلى الزوجة الذكية أن تنأى بنفسها من هذه الخسائر المتلاحقة، وأن تنتهز فرصة رمضان للتودد إلى الزوج بحسن مراعاة أموره في نهار رمضان والتغاضي عن هفواته وبعض الصغائر التي تصدر منه، وإعطاء الزوج حقوقه الحسية كاملة وعدم التعلل بالعبادة -كما تفعل الكثيرات- وأن تحسن من تجاوبها العاطفي معه في اللقاء الحميم في ليل رمضان، مما سيزيد من إمكانية ترميم أوجه الصدع في علاقتهما، وإن طالت؛ فالبحوث النفسية الحديثة تؤكد أن معظم المشاكل تبدأ بسبب فشل العلاقة الحميمة، وأن الزوجة تستطيع احتواء زوجها حسيًّا متى أرادت ذلك ومتى تمتعت بالذكاء الأنثوي الذي يدفعها إلى التصرف برقّة ونعومة والتحلي بالمظهر النظيف والجذاب، ليس في أثناء هذه العلاقة وحدها ولكن عبر اليوم كله، وألا يعلو صوتها، ولا يتجهم وجهها أو يترهل جسدها بسبب البدانة، أو ترتدي الملابس المكررة الخالية من الألوان المشرقة والبعيدة عن التصميمات الشبابية المبهجة والتي يراها الزوج أينما ذهب خارج البيت، وفي الفضائيات داخل البيت، ويفتقدها مع زوجته.

ولا ننسى أهمية ذلك في استمرار انجذاب زوجها إليها وفرحة أبنائها بجمال وحيوية أمهم، مع مراعاة أن الحفاظ على المظهر الجميل لا يتطلب إلا أن تدرك المرأة أهميته، ثم تعطي الأمر لعقلها بأن يذكرها ذلك عدة مرات يوميًّا، وأن تعي أنه لا يتطلب سوى بضع دقائق يوميًّا.

مع تجاهل التعليقات (السلبية) وربما الغبية من الزوج الذي لا يعتاد هذا التجمل من زوجته، وعدم السماح للأبناء بأية تعليقات سخيفة، وإجهاضها بهدوء، ولكن بحزم مع الاحتفاظ بالاسترخاء الذهني والنفسي، وأن تردد لنفسها: حسنًا.. سيحتاجون بعض الوقت حتى يعتادوا على صورتي الجديدة والدائمة بإذن الله.

احتواء الأبناء

ونتمنى في رمضان فتح صفحة جديدة مع الأبناء -دون إخبارهم- حتى لا يتخذوا موقفًا مضادًّا والقيام بمنحهم المزيد والمزيد من الحنان والإشباع العاطفي، مع فتح باب الحوار والإجابة على أسئلتهم بهدوء وحب واحتواء، والتركيز على احترام مشاعرهم وتقدير كل مرحلة عمرية يمرون بها وإعطائها حقها من جميع النواحي قدر الإمكان، ومحاولة إشباع حاجتهم فيها، وملاطفتهم بذكاء ودون افتعال، مع الحرص على احترام علاقاتهم، وضرورة الابتعاد تمامًا عن الاستخفاف والاستهزاء بهم أو بأفكارهم مهما كانت ساذجة أو غير منطقية، والتنبه إلى أهمية الثناء عليهم أمام الآخرين؛ لما في ذلك من رفع لمعنوياتهم ولإحساسهم بقيمتهم، مع المحاولة الجادة والدائمة -وغير المباشرة- لجذبهم واتخاذهم أصدقاء والاستماع لأحاديثهم والإنصات لهم وتوجيههم دون إشعارهم باللوم والتأنيب، وعدم إفشاء أسرارهم والاهتمام باستشارتهم بأحد الأمور، مما يسعدهم ويرضيهم ويعطيهم الفرصة للشعور بالنمو العقلي والعاطفي.

مضايقات الزوج

ولكن ماذا تفعل الزوجة الذكية عندما يضايقها زوجها في رمضان؟

نؤكد لهذه الزوجة أنها لن تستفيد دينيًّا ولا دنيويًّا من الرد على العصبية بصراخ أو بعصبية أشد، فعليها ألا تنظر في وجه زوجها الثائر حتى لا تنتقل إليها عدوى العصبية، وأن تتذكر أن أي مشاجرة لكي تنشأ لا بد لها من طرفين يرغبان في نشوئها، وأن المسألة لا تتعلق بالكرامة أو بالكبرياء، ولا بالانتصار على الزوج؛ لأن الزواج ليس حلبة للمصارعة، وأن الطرف الأذكى لا يدخل في معارك جانبية ليس لها أي فائدة، بل تجلب أكثر الضرر، وأهمه الضرر الديني وفقدان ثواب الصيام، وهي خسارة فادحة بالتأكيد، فضلاً عن زيادة مساحة المشاكل الزوجية.

ونوصي هنا الزوجة أن تردد في سرِّها جملة اللهم إني صائمة، دون أن تشعر أنها مظلومة أو أنها تقدم تنازلات، بل عليها أن تفخر بنفسها؛ لأنها الطرف الأذكى الذي يتمكن من السيطرة على مشاعره، وأنها ليست بغبية حتى تتصرف كرد فعل لغضبه، وتدريجيًّا سيعتاد الزوج على أسلوب زوجته الجديد، وإن قاومه لفترة، وهذه الفترة ستتقلص كثيرًا تحت إصرار زوجته على التزام الهدوء تجاه ثورته، وعدم استجابتها لاستدراجه (المتكرر) لها لدفعها إلى الرد على العصبية بما هو أكثر منها.

ولا نطالب الزوجة بكبت ما يضايقها، بل عليها بطرده أولاً فأولاً، واستبدال التفكير في أي شيء تحبه وتود أن تفعله مهما كان بسيطًا به، وإن استطاعت الاسترخاء الجسدي فإن عليها الإسراع به وتذكير نفسها بأنها لن تتراجع أبدًا عن النهوض بنفسها دينيًّا ودنيويًّا، ولن تسمح لأي إنسان، حتى لو كان زوجها أو أحد أبنائها، بإعاقة هذا النهوض، والمرأة الذكية هي التي (تختار) طواعية وبكامل وعيها وإرادتها الاحتفال بكل النعم التي لديها وإفساح أكبر حيز في قلبها وعقلها لها، وترك أقل حيز ممكن للانشغال بالمنغصات ليس للألم منها، ولكن لمحاولة تغييرها بالذكاء والفطنة وبالصبر (الجميل) إن أمكن، وإذا لم يمكن ذلك فعلى المرأة الذكية أن تهز كتفيها قائلة: وماذا يهم في ذلك، الجميع لديهم ما يضايقهم، وأنا أختار أن أكون محظوظة تنعم بما لديها، وأن أشكر الله سبحانه وتعالى القائل "لَئِنْ شَكَرْتُمْ لََأَزِيْدَنَّكُم"، وأنا أثق في وعد ربي، ولن أكون شقية فأخسر ديني ودنياي.