Friday, August 11, 2006

تغلبي على الإفراط في تناول الطعام


تغلبي على الإفراط في تناول الطعام

يسهل الوقوع في فخ الإفراط في تناول الطعام، وقد يصبح طريقة حياة للكثير من الناس. والبعض يرونه كإدمان أو مرض. يقول المصابون بداء التخمة بأنها مسألة إدمان، مثلا اعتادوا أن يتناولوا الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية. في حين يرى الأطباء أنه اضطراب تغذية. وبينما الكل يراه بطريقة مختلفة، نعتقد هنا أنه اضطراب في التغذية. في أغلب الأحيان يعتبر الإفراط في تناول الطعام فعلا غير واع فالشخص المصاب به يقوم بتناول الطعام دون أن يعرف حقيقة حجم الكميات التي يستهلكها. فكم مرة تقوم برفع كيس من البطاطا المقلية، أو الكعك لتجد بعد فترة قصيرة من الوقت بأنك استهلكت الكيس كله لوحدك؟ قد لا تعرف لماذا قمت بتناوله منذ البداية، فأنت على الأرجح لم تكن تشعر بالجوع. وغالبا ما يحدث الإفراط في تناول الطعام بسبب الشعور بالحاجة إلى تناول الكربوهيدرات البسيطة مثل تلك الموجودة في المعجنات، والبوظة، والشوكولاته , والموالح، والمعكرونة، والجبن.

بداية المشكلة
و
يمكن أن تبدأ المشكلة بسبب إحدى هذه الحالات الشائعة، مثلاً لم تتناول أي طعام طوال النهار. أو فاتتك وجبة الطعام الرئيسة وهكذا بقيت لساعات طويلة دون أكل. أو لربما كنت جائعا، ولم تجد أي شيء متوفر فقررت إهمال إشارات الجوع. وفي الوقت الذي تصل فيه إلى البيت، تقوم دون وعي بتناول أي شيء خفيف متوفر امامك، مثل كيس البطاطا المقلية، أو الكعك، أو ساندويتش خفيف، ثم تتناول وجبة العشاء، ثم تتبعها بتناول أنواع أخرى من الطعام مثل الفواكه، أو المكسرات. وهكذا تبدأ رحلة الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

أسباب الإفراط في تناول الطعام
وبالطبع هناك أسباب لكل شيء...

ففي السيناريو الأول..

التغيب عن وجبة طعام رئيسة أو البقاء لفترات طويلة دون طعام يترك الجسم دون سعرات حرارية (أو وقود) كاف لإتمام عملية الأيض (معدل حرق السعرات الحرارية). وهذا يعني بأن جسمك يقودك إلي الإفراط في تناول الطعام ، وخصوصا الكربوهيدرات البسيطة التي تتحلل بسرعة إلى وقود. بالإضافة لذلك يشتكي معظم الأشخاص من الحاجة لتناول الطعام أكثر في الليل، والسبب هو أن المشاعر التي اختزناها طوال النهار تظهر في الليل، والغذاء طريقة للسيطرة على العواطف. كلنا نملك عواطف مختلفة، مثل الإحباط، والتوتر، والغضب، والإجهاد، والفراغ، والوحدة، والحزن، والحماس. ونحن جيّدون في السيطرة عليها أثناء النهار، ثم في الليل نستعمل الغذاء للتعامل مع هذه المشاعر - ويسمى هذا النوع من تناول الطعام، الأكل العاطفي، حيث نستعمل الطعام لعلاج مشاعرنا.
وفي السيناريو الثاني..

يمكن أن يكون السبب الأكل العاطفي. كما يمكن أن يكون نتيجة لعاداتك الغذائية. بعض الأشخاص يملكون برنامج خاص لتناول الطعام، مثلا كل وجبة يجب أن يتبعها حلوى، أو يجب أن تكمل صحنك حتى لو كانت أزرار قميصك ستطير من مكانها، أو إذا كنت تتناول الطعام في بيت صديق فيجب أن تأكل ما يضعه لك المضيف في الطبق مهما كانت سعة تحملك، أو ما يعرف تقليديا "عيار الشبعان أربعين لقمة" بالطبع بعد كل ما تناوله.
وفي السيناريو الثالث..
يمكن أن يكون سبب التخمة تناول الكربوهيدرات فقط، لأنه من الصعب الشعور بالامتلاء عند تناول الكربوهيدرات التي تعمل على رفع مستويات السكر في الدم، والتي تزيد من الشهوةَ. ويمكن أن يكون سببها الأكل العاطفي، أو لأن الشعور بالامتلاء أصبح الوضع الطبيعي الذي يجب أن تصل إليه بعد كل وجبة. والآن بعد أن تعرفت على الحالات والأسباب التي تؤدي إلي الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

فيجب أن تعرف كيف تتحكم في متسويات الجوع، وتقوم بتحديد أنماط غذائية تلائمك وتلائم احتياجاتك الغذائية:-

1
. قم بتحديد ساعات معينة لتناول الوجبات الرئيسة. 2. يجب أن تحتوي الوجبات الرئيسة على الكربوهيدارت، والخضار، واللحوم, بكميات معقولة. 3. يجب أن تتناول 8 أكواب من الماء على اقل تقدير، بواقع كوبان من الماء عند الاستيقاظ، وكوبان من الماء قبل الوجبات. 4. يجب أن تتخلص من العادات الغذائية السيئة، مثل إنهاء الطبق مهما كان حجمه، و الإصرار على تناول الحلوى بعد الانتهاء من وجبة دسمة. 5. إذا كنت من النوع الذي يأكل الطعام عاطفيا، للسيطرة على مشاعره، فأنت الآن تعرف سبب مشكلتك، اعمل على التخلص من المشاعر السلبية، أو حتى الإيجابية فورا، قم بعمل نشاط أو اتخاذ قرار وتخلص من هذه المشاعر دون اللجوء إلي الطعام. وأخيرا لا تشعر بالذنب أبدا بعد تناول وجبة دسمة، بل قم بوضع حذاء الرياضة وامشي أو العب نوعا من الرياضة التي تحبها لتحرق السعرات الإضافية.

No comments: