Friday, June 18, 2010

غير أسلوب حياتك".. تحمي نفسك من سرطان القولون



محيط ـ مـروة رزق





أعلنت الجمعية المصرية لدعم مرضى السرطان "CanSurvive" عن إطلاق حملة "غير أسلوب حياتك" للوقاية من أورام الجهاز الهضمي في مصر، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الجمعية الأربعاء، تحدث عدد من كبار الأطباء عن انتشار أورام الجهاز الهضمي في مصر وارتباط ذلك بانخفاض مستوى الوعي بالعادات الصحية السليمة.

وعلق الدكتور محسن مختار رئيس الجمعية وأستاذ مساعد الأورام بجامعة القاهرة، قائلاً: "يعد سرطان القولون والمستقيم من الأورام الرئيسية التي تصيب الجهاز الهضمي ويبلغ معدل الإصابة به 11.5% من إجمالي حالات الإصابة بالسرطان على مستوى العالم، كما يمثل ما بين 3 إلى 6% من إجمالي حالات الإصابة بالسرطان في مصر".
وأوضح مختار أن سرطان القولون والمستقيم يعد السبب الثاني في حالات الوفاة الناتجة عن الإصابة بالسرطان على مستوى العالم ويودي بحياة 700.000 شخص سنوياً أي حوالي 2.000 حالة وفاة يومياً.
وأكد مختار أن ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان في سن مبكرة "دون الثلاثين" من المؤشرات المقلقة التي نلاحظها في مصر، وهو ما يختلف عن المعدلات العالمية، حيث يزيد متوسط العمر عن 50 عاماً عند الإصابة، مما يعني أن المرض لا يستهدف كبار السن فقط، إنما أصبح يمثل خطراً على شبابنا ومستقبلنا.
ويرى الدكتور ياسر عبد القادر أستاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة ومدير مركز علاج الأورام بالقصر العيني على ضرورة الفحص الدوري، مشيراً إلى أن الفحص الدوري يساعد على ارتفاع فرص الشفاء من سرطان القولون والمستقيم والتي تصل إلى 90% عندما يتم اكتشاف الإصابة في مرحلة مبكرة، خاصةً مع ظهور العلاج الموجه والذي أحدث طفرة في نسب الشفاء، ولكن هذه النسبة تنخفض بشكل ملحوظ عندما يتم اكتشاف المرض في مراحل أكثر تقدماً.
وكشف الدكتور محمد أبو الغيط أستاذ التغذية بجامعة القاهرة وسكرتير عام الجمعية المصرية لدراسة السمنة عن وجود علاقة وثيقة بين السمنة والإصابة بأورام الجهاز الهضمي، مؤكداً أن الإصابة بسرطان القولون والمستقيم مرتبطة بشكل مباشر بالعادات الغذائية السيئة، كما أن الارتفاع المستمر في نسبة السمنة في مصر يجعلنا أكثر عرضة للإصابة بأمراض عديدة على رأسها سرطان القولون والمستقيم.
وعرضت الأستاذة منى بهاء أمين صندوق الجمعية، تجربتها الشخصية مع مرض السرطان قائلة: "إن الإصابة بالسرطان تجربة صعبة للغاية ولكن هذه التجربة أخرجت أحسن ما عندي وهذا هو بالضبط ما أريده لكل من يمر بتجربة الإصابة، أن تكون لديهم القدرة على التعامل مع مراحل المرض المختلفة والتعايش معها لحياة أفضل". 
ويعد شهر مارس هو شهر التوعية العالمي بسرطان القولون والمستقيم. وفي هذا الإطار تطلق الجمعية المصرية أول حملة توعية متكاملة على مستوى الجمهورية تهدف إلى تشجيع إتباع أسلوب حياة صحي كوسيلة أساسية للوقاية من الإصابة بأورام الجهاز الهضمي.
يذكر أن حملة التوعية تستمر خلال شهر مارس وتركز على أربعة عناصر أساسية للوقاية من أورام الجهاز الهضمي وهى: إتباع نظام غذائي صحي وأسلوب حياة نشط والامتناع عن التدخين والفحص الطبي المنتظم.
ما هو سرطان القولون والمستقيم؟





ينمو سرطان القولون إما على جدار سليم أو نتيجة تحورات في زوائد قولونية ناتجة عن استعداد جيني "خلقي" للمواد المسرطنة، وعادةً ينمو الورم على مدار سنوات ثم يبدأ في الانتشار من خلال جدار القولون أولا ثم إلى الغدد الليمفاوية وبالتالي الدم، ومن هنا ينتشر الورم إلى أعضاء الجسم الأخرى مثل الكبد والرئة.

ما هى أعراضه ؟
تتشابه أعراض سرطان القولون والمستقيم في المراحل المبكرة مع أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي، إن ظهور بعض العلامات تستدعي نصيحة الطبيب المختص وهى:
- تغيير في عادات الجهاز الهضمي (إسهال إلى إمساك أو العكس).
- وجود دم من الشرج.
- انتفاخ في البطن غير مستجيب للعلاج التقليدي.

أما في الحالات المتأخرة تكون هي أعراض المكان الذي انتشر فيه الورم مثل تضخم في الكبد أو ظهور صفراء (الكبد) أو ضيق في التنفس (الرئة).
ما هى العوامل التي تزيد الإصابة بالمرض ؟






إن التاريخ العائلي أو الشخصي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم أو الأورام الحميدة والتعرض المتكرر لالتهابات الأمعاء تجعل الفرد أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم. وهناك عوامل هامة مرتبطة بنمط الحياة تزيد من خطر الإصابة، منها:

- الإفراط في تناول اللحوم الحمراء، بينما ترتبط النظم الغذائية القائمة على الخضروات والفواكه بانخفاض نسبة التعرض للإصابة.- عدم ممارسة الرياضة بانتظام.
- السمنة حيث إن الوزن الزائد يرفع خطر التعرض للإصابة.
- التدخين وذلك لأن نسبة الإصابة والوفاة تزداد لدى المدخنين.
- المشروبات الكحولية يرتبط سرطان القولون والمستقيم بالإفراط فى تناول المشروبات الكحولية.
- مرضى السكري النوع الثاني.

اختيار النظام الغذائي السليم
تحتوي العديد من المواد الغذائية على عوامل مضادة لكافة أنواع السرطان، فتناول كمية كبيرة من الخضروات والفواكه الغنية بالفيتامينات يعمل على تقوية الجهاز المناعي والقضاء على الخلايا السرطانية.

وللمساعدة في القضاء على الخلايا السرطانية، يجب عدم تناول اللحوم الحمراء، منتجات الألبان والأطعمة المقلية، حيث أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة أن تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء أو المصنعة على مدار فترات زمنية طويلة، يزيد من مخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

أما الأغذية التي تحميك من المرض، تتمثل في البقوليات الغنية بالألياف،الحبوب،الخضروات والفواكه فهي تساعد على محاصرة الخلايا السرطانية وتحجيمها، كما تحتوي الأغذية النباتية كذلك على عدد كبير من المركبات الكيميائية التي تقاوم السرطان وتسمى مركبات "الفايتو".
قم بخطوة في الطريق الصحيح





إن إيجاد التوازن بين النظام الغذائي الصحي والأنشطة البدنية على مدار اليوم من الأمور الهامة للمحافظة على الصحة، وتساعدك الخطوات التالية نحو حياة صحية:  

- قم بتوزيع كمية الطعام على مدار اليوم، فالتحكم في كمية الطعام التي تتناولها وتقسيمها إلى كميات صغيرة على مدار اليوم مع زيادة النشاط البدني.
- عند الطلب من المحلات: جرّب أن تطلب بعض الأطعمة الصحية مثل سندوتشات الدجاج المشوي، السلطات غير المتبلة منخفضة السعرات، الفواكه الطازجة، والعصائر الطبيعية، وابحث عن الأطعمة التي تحتوي على كمية قليلة من الصوديوم.
 
- عند تناول الطعام في المنزل: تناول الخضروات والفواكه الطازجة مع وجبتك الأساسية وأشرب اللبن منخفض الدسم كبديل عن المشروبات الأخرى.

- التمارين البدنية: اختار أي نشاط بدني يناسب نمط حياتك وواظب على ممارسته.

أهمية الكشف المبكر

قد يستغرق تحول الأورام الحميدة إلى سرطان القولون والمستقيم من 10-15 سنة.
ويعد الفحص الدوري من أهم السبل لخفض نسبة الإصابة حيث يساعد على:
- اكتشاف الأورام الحميدة وإزالتها قبل أن تتحول لورم سرطاني.
- اكتشاف السرطان في مرحلة مبكرة حيث تكون معدلات الشفاء مرتفعة.

ويشمل الفحص الدوري تحليل الدم الكامن في البراز و المنظار القولوني.
العلاج
يعتمد العلاج على المرحلة التي وصل إليها المرض، قد يستخدم نوعان أو أكثر من العلاج مجتمعين أو واحداً بعد الآخر، وتشمل أنواع العلاج الرئيسية: الجراحة، العلاج الكيميائي، العلاج بالإشعاع والعلاج الموجه.
ومع بداية القرن الـ21 تم استحداث العلاجات الموجهة التي تستهدف الخلية السرطانية دون غيرها وإضافة هذه الأدوية إلى العلاج الكيميائي التقليدي، وأدى ذلك إلى طفرة في نسب الاستجابة ومعدل البقاء. 

No comments: